الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
473
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
من حقوق المسلمين فليس على الامام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحبه حقّ الحدّ أو وليّه ويطلبه بحقّه . « 1 » كذا في الوسائل ، لكن في الرياض : « حتى يحضر صاحب الحدّ أو وليه ويطلب حقه » « 2 » وهو اصحّ كما لا يخفى . 2 - في صحيحة أخرى له عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أيضا قال : ومن أقر على نفسه عند الامام بحقّ حدّ ( بحدّ ) من حدود اللّه في حقوق المسلمين ، فليس على الامام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده ، حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطالب بحقّه . . . . - ثمّ ذكر بعض مصاديق فقال - : أمّا حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الامام بفرية لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليّه ، وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقبله حتى يحضر حتّى أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبه . « 3 » وهما صريحتان في المطلوب ولكنّ الظاهر أنّهما رواية واحدة والأولى قطعة من الثانية ؛ لاتّحاد المضمون واللفظ والسند . 3 - ما عن حسين بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول : الواجب على الامام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر ، أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين اللّه في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان للّه فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس . « 4 » 4 - ما ورد في باب القذف عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في رجل قال للرجل : يا بن الفاعلة ! يعني الزنا ، فقال : إن كانت امّه حيّة
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 18 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 . ( 2 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 473 ، المسألة الثالثة من لواحق باب الزنا . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 18 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 .